في غربتي

من غربتي أهدي بذكرى عيدكي                      أهديك تهنئة من الأعماق

وأزيــد تــهنئتي فأدعــو خالقــي                       دنياك تغدو جنة الأزمان

ويكون فردوس الجنان خباؤكـي                       يوم الحساب بدون أي حساب

ومجــدداً أدعـــوه يرحم وحشتي                        في غربتي أو غربتي وشقائي

في غربتي لاشيئ يؤنس وحدتي                       إلا رسومك أنت دون سواكي

في غربتي لاشيئ أرق مضجعي                      إلاه بعدك ليتني ألقاكي

يــــاليت مني أن أكــــون بقربكي                       أهديك كل العمر ماض آتي

وتـذكــري إن ما تبسم ثغركــــي                        سخراً بمصطلح التغرب أنني

بيتــــي هناك بمرجــه وبغربتـي                        شوقاً إليه أنا نظمت قصائدي  

فالله يعلـــــم أنني لوصــــــــالكي                         قدمت عمري أبخس الأسعار

ووددت لو أني الشهيــد شهيدكي                         عيناك تصرعني بلا استرحام

فيكـــون خاتمة الوجوه بمقلتـــي                          بدر البدور وخضرة البستان

يغدو بلحدي مشرقاً ويكــون لي                          أنساً يخفف بعدكي وشقائي

الشمس تغرب والشروق بأرضكي                     أدعو الإله لشمسكي لا تغرب

أدعــو إلــــهي أن يمــد بعمركــــــي                     والسوء في دنياك دوما يغرب

فــي غربتــي إني افتقدتك موطنــي                      والله يعلم وصل من أنا راغب

Posted in Uncategorized | Leave a comment

هل خُنتني؟

هل خُنتَني؟ سألت فحَلَّ بخافقي       جَللُ المصاب فهل أكون كذوبا

أم صادقاً أُدلي بما في داخلي          فالصدق أنجى فِعلةً أو قيلا

قد خنتُ منك العهد إذ رافقتِني         أنِّي لغيركِ لا أكون خليلا

أنِّي أحبك فوق إذ أحببتني             إيَّاكِ أخلص رفقةً وخليلا

سأقول وصفا في التي أمسيتُني       أنساكِ دوما إذ أفكـِّـر فيها

إمـَّـا تبسَّم ثغرها تجتاحني              آهاتُ شعرٍ فاق ما قد قيلا

وبلون عينيها المروج أسرنني         منها الجنان فعاجزاً أُوفيها

ولصوتها سحرٌ إذا ما جاءني        منها النداء أهب كي أفديها

والقلب ينبضها إذا ما ناطقي         قد كفَّ يلهج باسمها لأقيلا

قطعت علي مقالتي قد خنتني       وأذقتني مرَّاً فبتُّ ذليلا

فأجبتها يا نفس إني لمـَّـني           حب لغيرك بتـُّـه معلولا

إيـَّـاكِ ثم ايـَّـاكِ منه تشافني          ترياقه أنـِّـي أكون قتيلا

Posted in Uncategorized | Leave a comment

آذار

آذارُ يــا شهراً فخــرت بأنني           به قد ولـِـدتُ ففرحةٌ تغشاني

وازداد فخري فـوق ذلك أنَّـني         نهـرُ الكرامة كان لي عنواني

أُردنُّ يا أرض الكرامة والإبـا         يـا مـوطناً لـكـرامـة الإنســانِ

يا من بأرضك قد توحد صفنا          دحضاً لصهيونٍ غزا أوطاني

يـومُ الـكـرامة ذاك يوم قد غدا           لـِـيهـودَ مـحـرقـةً وما أنسـاني

أنَّ الـَّـذي مـازال غـدراً جاثما           في مهد عيسى موطني ومكاني

ويدنِّسُ القدس الشريف بأرضنا        صهيون فـاذكـرني ولا تنساني

فـالأُمُّ فـيـنـا قـدَّمـت أَبـنــاءهـــا          يحموا حمى الأردن ذاك مكاني

أمٌّ فـخـرتُ بأنـَّـني ولـدٌ لـهــــا           هـِـيَ أرضـعـتـنـي حُبَّها أوطاني

دومــاً تـُـردِّد إذ أُقـبـِّـلُ كـفـَّـها           أقـبـِـل ولا تـُـدبـِـر بكـلِّ زمــــانِ

إنـِّـي نـَـذرتـُـك يا بُنيَّ فكُن لها          أمـطـِـر عـدوَّك وابـِـل النـِّـيـرانِ

واظفـر بنصرٍ ساحقٍ ومحقَّقا          أو كـُـن شـهـيـداً فــائـِـزاً بـِـجِنانِ

Posted in Uncategorized | Leave a comment

العنصريَّة

إنَّ التـَّـعـَـنـْـصُرَ سـاد في أيـَّـامنا               حتى نسينا الحبَّ والحـُرِّيـَّـة

وغدتْ نتانـَـتـُـها تـُـعـَـطـِّـرُ دارنا                 وتشـَـوَّه الإنســانُ والقوميـَّـة

ما بالـُـنا سـاد الظـَّـلامُ حياتـَـنــــا                وتبدَّدَت أحـْـلامـُـنا الوردِيـَّـة

حتى تعالت في سمـــاء بـِـلادنــــا              صـَـرَخــاتُ حِقدٍ آثِمٍ أزَلـِيـَّـة

أين المحبـَّـةُ والوفـاءُ بـِـطـَـبـْـعـِـنا                أمْ أنـَّـها زالـَـت إلى الأبدِيـَّـة

ياوَيـْـلـَـتا دمعاً ذرفتُ لـِـحالـِـنــــا                  وأخافُ أنْ يُدمى إلى الأبديَّة

ياويلـَـهُ قلبي تمزَّقَ في الحـَـشـــا                قد كان حيـَّـاً ينشـُـدُ الحرِّيـَّـة

قد كان غضـَّـاً لِلحياة مـُـقـدِّســــا                ويرى الحياةَ بأعيُنٍ خُضريَّة

يرجو استِكانـَـتـَـهُ لِصدرٍ قد حنـا               فَبـِـذا تصيرُ حيــاتـُـهُ أبـَديـَّـة

لكنـَّهُ غـَضٌّ أمـام شـُـرورِهــــــا                   وجُحودِها هِيَ دعوَةٌ جـَـهـَلِيَّة

فبِرغمِ قـُـوَّتِـهِ على هذي الـدُّنـــا                 لكنـَّـه وَهِنٌ على الجـَهـَلـِـيـَّـة

فلَقـَد تيَقـَّـنَ أنَّ في جبـَروتـِـهــــا                  شيئٌ يفوقُ الحبَّ والحـُـرِّيـَّـة

فلقد تناسى من يُصلـِّـي صَوبـَها              وصْفَ الحبيبِ بأنـَّـها جَهَلِيـَّة

ولقد تناسَوا أنَّ ربـَّـاً في العـُــلا                 قد فضـَّـلَ التَّقوى على القَبَلِيَّة

إنِّي سُحِقتُ وساحِقي أتباعـُـهــا                رغم اتـِّـباعي الحبَّ والحرِّيَّة

فتكسـَّـرت راياتُ حُبٍّ صُنتـُهـا                 وحواجـِـزٌ حدَّت من الحرِّيـَّـة

ودعوتُ ربِّي أنْ أُغادرَ بؤسَهـا               لا حـُـبَّ فيها صادقَ الحرِّيـَّـة

من بعدِما صارَ التَّعَنْصُرُ لونَها             أضـْـحت حياةَ الجَهلِ والقَبَلِيَّة

Posted in Uncategorized | Leave a comment

أنا ابن آدم

أنا ابنُ آدمَ خطَّـــاءٌ ظلومٌ              تُسَيُّرُني الأقدارُ كيفَ تشاءُ

لا تَقْسُ في حُكمٍ عليَّ فإنَّني           وإنْ أخطأتُ بشرٌ لا يُلامُ

الآنَ أكتُبُ قِصَّةً أحداثُهــــا           تجري أمامي رُغمَ أيَّامٍ مَضَتْ

يا أيُّها القارئُ قصَّةً هي لي            أحكم عليَّ بما أسلفتُ مِنْ ذَنْبِ

أُحكم بِعَدْلٍ لا تَظلِم فؤاداً                أحبَّ فتىً حُبَّاً بريئ المَنْبَعِ

سلوا الأيَّامَ تحكي كيفَ كُنَّا             بها سُعَداءُ لا نخشى فِراقا

سلوها الآن تحكي كيف صِرنا         لكأسِ المُرِّ أصحاباً رِفاقا

صداقتُنا ليست صداقة عابرٍ            ولا هاوٍ ولا مصالحَ زورا

صداقتُنا قُدُسٌ تجلَّى للملا               فاقت رباطَ أُخوَّةٍ وعبودا

لكنَّ أقدارا تلاعبُ بالبشر              أضحت حواجز تفصلُ الأحبابَ

قَطَعَتْ بِأنياب الوحوش ومزَّقَتْ        صِدقَ العواطفِ والصداقةُ تبكي

أمسى الفتى هدف الحياة وغايتي        بل كان عمري والحياة وبهجتي

إني اقترفتُ ذنوباً ليس يُحصيها        بشرٌ ولستُ بآبهٍ لِعِقابي

لكنَّ ذنباً واحداً أسلفتُهُ                  أمسى ظلاماً دامساً بِنهاري

أختاهُ إنِّ حثَّني لِمقالتي                 خوفٌ تفَجَّرَ في الفؤاد قتولا

خوفٌ على زهرٍ تفتَّحَ يانِعاً            لايعلمُ الأقدارَ كيف تُصاغُ

تبغي اقْتِطافَكِ مِنْ كريمِ مَعيشةٍ         تُلقيكِ في أرضِ الرذائلِ جُورا

لستُ الحكيمَ بِذا زمانٍ بل أنا           شخصٌ توعَّى في الحياةِ دُروبا

أبكي صديقاً قد وددتُ لو انِّي           أفارقُ عُمري قبلَ أنْ يتغيَّبا

أنهى أخُوَّتنا وقلبي ذارفٌ               دمعاً دماً لا ينتهي بمماتي

جودوا عليَّ بِعفوٍ ليسَ راقيهِ            عفوٌ ولا كرمٌ جرى في الماضي

فعفو كرامٍ ليسَ يعلوهُ سوى             عفو الغفور عن العبادِ الظالمِ

Posted in Uncategorized | 2 Comments

أنا الأُردُنّ

أنا الأُردُنُّ أبنائي اسْتَفــــــــاقوا        على حُبِّي وَعِشْقِيَ وافْتِدائـــــي

وقد رضِعوا الشَّهامة منذ كانوا       براعِمَ فوقَ أرضي مِن حناني

فإنْ كانَ النِّداءُ إلَيَّ لَبّـــــــــــــُوا         وكانــوا كالأُسُودِ على حُدودِي

يَذُودواعَن حِمــــــايَ بِكُلِّ عَزمٍ          بِطُهرِ دِمــــائِهِم يَسْقُونَ عُودي

فأبنـــــــــــــائي سِماتُهُمُ نشامى          بِكُلِّ الكَـونِ قَدْ زَرَعُوا وُرُودي

أُمُّ النَّشــــامى لَيْتَ مِثلِيَ كُلُّ أُم         أبنــــــــــــاؤُها ما مِثْلُهُم بَيْنَ الأُمَم

أرضَعْتُهُم مِنِّي الشَّهامَةَ والكَرَم         وَغَرَسْتُ فيهِم خصلَةً حبَّ الوطَن

أمُّ النَّشامى عــــــــالِياً هامــاتُهُم          جندُ الكَــــــرامَةِ أهلُ عزمٍ لا يَهِنْ

أُردُنُّ يــــا أُمَّاً نُباهي بِكِ الأُمَم            مـــــــــا مِثْلُكي أُمٌّ على مَرِّ الزَّمَن

إنَّــــــا إذا بَرَزَ العُداةُ بِأرْضِكي             يَبْغونَ تَضْيِيعَ الفَـــرائضِ والسُّنَنْ

إنَّــــا فَرِيضَتُنا هَواكِ وعِشْقُكي             وَدِمـــاؤنا تَرْوي ثَراكِ هِيَ السُّنَنْ

يا مُغْرِضَاً عَبَثَاً تُحاوِلُ زَرْعَها             فِينا القَســــــاوَةَ والضَّغائِنَ والفِتَنْ

أبنــاؤها الأُردُنُّ نحنُ وعِشقُها             بِعُروقِنــــا تَجري على مَرِّ الزَّمَنْ

يــا مَنْ تُوَسْوِسُ بِالعَداوَةِ بَينَنا             سَنُذِيقُكَ الوَيــــــلَ المُؤَكَّدَ والوَهَنْ

أردُنُّ يـــــا أُمِّي و يا مَحْبُوبَتي              يا مَن لِأَجْلِكِ باذِلٌ لِحَيــــــاتي

يا مَنْ فُؤادِيَ لَيْسَ فيهِ لِغَيرِكي             حُبٌّ تَجاوَزَ فَلذَةَ الأكبـــــــــادِ

أُردُنُّ يـــا أُمِّـي ويـا مـَـحبوبتي               يا مـَـن سَكـَـنْتِ القلب والوجدانَ

يــا دارَ عِزٍّ رَفْرفتْ رايـاتـُـكي                 في كُلِّ أرضٍ تَقـْـهرُ العدوانَ

أردنُّ يا مَهدَ الرُّجولةِ والإبا                  يا ذُخرَ كُلِّ العُرْبِ في الأرجاءِ

يا دَوحَ هاشِمَ مِنْ سَليلِ المُصطفى         يا مَنبتَ الإقْدامِ والشُّهَداءِ

يا خِنجراً جَزَّ النُّحورَ مِنَ العِدا              خَيَّبْتَ ظَنَّ الغَدرِ باسْتِقواءِ

وكَسَرْتَ شوكةَ مَنْ تَجَبَّرَ في المَلا          ودَحَرتَ كَيداً حِيْكَ في الظَّلماءِ

إنِّي لَراوٍ مِنْ دِمــائي أرضَكي                 يا نَبْضَ قَلبي وازْدِهارَ حياتي

لَولاكِ ما قَبَّلْتُهــــــــا مَحبوبَتي                 أنتِ الحبيبَةُ لَيْسَ لي إلَّاكــــي

عَمَّانُ أنْ أحْظى بِطَلعَةِ نورِكي               في كُلِّ إصْباحٍ وكُلِّ مســــــاءِ

هُوَ غايَةٌ لِي في الحَياةِ ومَطْلَبي             لا شَيءَ يَعْدِلُهُ على الإطـــلاقِ

Posted in Uncategorized | Leave a comment

في عيد ميلاد التي أحببتها

أيــَّارُ يــا شهـرَ المَحبـَّةِ والوفــا         يـــا شهرَ ذكرى مَولِدِ الأحبابِ

يـــا مَنْ بِيَومٍ فيكَ ذكرى أشْرقَتْ         شمسٌ أنارتْ ليْ دُروبَ حياتي

يــــــــا مَنْ بِرابِعـهِ فُؤادٌ قَـْد بدى         فيــه التَّواضعُ والحنينُ الصَّافي

فيـه المشـاعرُ تَسْتَقيمُ إذا انجلى         بــادٍ لِكـلِّ الكـونِ كـالخَفـــَّــــاقِ

إنْ هلَّ مَوعِدُهُ تفجَّـرَ في الحشــا         نــورٌ يُبدِّدُ ظُـلمتي وسُبـــــــاتي

والنـَّــومُ يهجر مـُقـْلـَـتـَـيَّ تـأدُّبـَّــا          والشَّوقُ يبعـثُ رعشـةً بفـؤادي

وَشَرَعْتُ في سعيٍ لِوَصلِهِ مثلما          ظمــآن فـي قـَـفـْـرٍ لـِـشربةِ ماءِ

وَنَسيتُ ما جـُرِّعـْتُ هجراً قاسيا         ونسيت قـَولاً قـاسيَ الصَّفـَعـاتِ

ونسيت تـسـْـفيهاً لـِـقلبٍ قـد سما         بالحبِّ فـوق حوائجـي وصِفاتي

ونسيت نبذاً في الحـياة وكـُـنـْتُمـا         في الحبِّ ينبضُ أوَّل النـَّـبَضاتِ

الكونُ أشرقَ يومَ لاحَهُ وَجْـهـُـها           وعيونُها الخُضر الجمالُ الوافي

اليوم أرقـبُ مِن بعـيدٍ رسـْـمـَـهــا           وخـيالـَهـا فـي جِـيئـةٍ وذهــــابِ

اليـوم أرجـو أنْ أكـون بِقُـربِـهـــا           والـبعـدُ مـَكـتـوبٌ فـأيُّ كـِـتـــابِ

ظُـلماً وجُـوراً قـد نُفـيتُ بِقـَـلبـِـهــا           وحـُكـِمتُ إعـداماً كما الجـُـبَناءِ

يا لـَـيـتهـا كـانـت كـَـمِيتَةِ عــاشـقٍ           لـَحـَـظيتُ فـيها مَنـْزِل الشُّـهداءِ

اليوم أطلب من إلـهي فـي السـَّـما           أنْ لا أكـونَ كـَـسائر البـُغَـضاءِ

في عيــدِ ميـــــلادِ الَّتي أحبـَـبـْـتُهــا          ضَحِكَ الوجودُ وغـَرَّدَتْ أطياري

وشـَـدوتُ مِن عـُمقِ الفـؤادِ قصيدةً         غـَنـَّـيـتُ فيهـا أنـَّـنـي أهــواكــي

هنــَّـأتُ هـذا الكـَـونَ أنـَّـهُ حاضِــنٌ          إشـْراقَ وجـْهـِكِ فـيهِ كلَّ صباحِ

هنـَّأتُ نـَـفســي أنَّني لكِ عاشــــقٌ          هـنــَّـأتُ قـَـلبـي أنــَّـهُ يـهــواكـي

في عيـدِ ميـلادِ الَّتـي فـي حـُـبـِّـهــا          أفـْـنـَـيـتُ كـُلَّ العـُمرِ كي ألقاكي

أفـْـنيتُ عمري في هواك ولـَم أزلْ          أرجو وِصـَـالـَـكِ دائباً أهـواكـي

كـلَّ السـَّعـادةِ والهنـاءِ رجـَـوتـُــــهُ          تـَـحـْـظـاهُ عـُمراً وافراً عَيناكـي

أقـْـسـَمـتُ أنْ تبقِي العزيزَ مكانـــةً          في داخـِلِ القـَلبِ الـَّذي يهواكي

وَوَددْتُ لـَـو أنـِّـي لـِـقـَـلـْـبـِـكِ هـادياً          عـُـمْري وأيـَّـامي وكـُل حـَـياتي

شــاءتْ لـِـيَ الأقدارُ أنْ حُرِّمـْـتـُـها          نـَـظـَراتُ حـُـبٍّ أو حـَنينٍ صافي

رَجــَّـتْ فــُـؤاداً لـَيسَ يَطلبُ غَيرَها          كـَـلـِماتُ بـُـعـْـدٍ تـَـستـَبيح مَماتي

يـَـحنو على حـالي الشـَّـديدُ قسـاوةً          كالصـَّـخـْـرِ قـَـلـْباً أو عدوَّ الحال

نـَـسـِيـَـتْ بِأنـِّـي قـَـد نـَـذَرتُ لـِحُبـِّـها         قـَـلـْـباً صَدوقاً طـولَ عـُـمرٍ فاني

صـَـدَّتْ فـُـؤاديَ عـن وصال فؤادها         وتـجـَـبرتْ في بائسي وجــَـوادي

بـَـسـَـطـَـتْ إلـَـيً قـَـساوةً ما رُمـْـتُها        واسـْـتـَـعـْـذبَتْ نـَــغـَماتِهـا آهاتي

 حُرِمـَـتْ عـُـيوني أنْ أُطالع وجْهها        إذْ كان يـُـحـْـيي مـَـيـتـَها خلجاتي

يا مَن سـَـعــَـيتُ العـُـمر أطلُبها وما        أحـْظى بها في صحوتي وسُباتي

حـَـتـْــمٌ عـليَّ بـِأن أُحـاول وصـْـلـَها        حتَّى ولـَو ضـَيَّـعـْـت عـُـمراً ثاني

أسـْـعى ولـَـنْ يـُـثـْـني فؤاديَ بُعدُها         أو صـدُّهـا أو خــَـطّـهـا لـِـوَفـاتي

مـادُمـُـتُ أقـْـوى أنْ أتابـِعَ خـَطوَها         في كـُـلِّ أرضٍ قاصـِـيـَـاً ومـُداني

دأبـِـي بـِـأنـِّي في الحـَـيــاةِ أُحـِـبـُّـها         لـَـو جـرَّدَتـْـني خافـِـقي وحُسامي

Posted in Uncategorized | 2 Comments

أقولُ صباحَ الخير

أقولُ صباحَ الخيرِ يا مَن بعينها          رأيتُ الحياةَ جميلةً وأُباهي

أُباهي جميعَ الناسِ أنِّي عرفتُها          وأنِّي أراها في الحياةِ حـياتي

سأطرقُ بابَ الحبِّ في كلِّ ليلةٍ            وأقضي حياتي ساعياً رُؤياكي

إنِّي لِكَــي أحـظـى بنـظرةِ عـابرٍ           مِـنِّي إلـيـــكِ أدوسُ أيَّ بِـقــاعِ

لـو مِـن بعـيدٍ أرقـبَ الجـسدَ الَّذي         سَكَـنتْـهُ روحُـك ينتشي وجـداني

مِن بَيْنِ هـذا الوردِ أرقـبُ نورَكِـي        يا زهـرةَ البُسـتــانِ والأجْـنــانِ

يـا وردةً كـُـسِيَتْ بِأبهـى حـُلـَّـة ٍ         جَـمَعَـتْ وُصـوفَ الحُـسـنِ والإفـتانِ

أشـتاقُ رؤيـا وجـْهِها و عُـيونِها          أشـتـاقُ رؤيـة نـورِها الـرَّبـَّاني

شـوقٌ تـفاقَـمَ فـي الحـَشـا مُتأجـِّجـَاً       يُقصي عُيوني عـَن هناءِ مَنامي

أشـتاقُ ضَـمَّكِ فـي الـمـساءِ ولَيْتَني      مَـيْتٌ بُعَـيْدَ الـضَّـمِّ في لـَحَـظـاتِ

فـالـموتُ في أحـضانِـكـي لِـيَ غـايـةٌ      إنِّي بـِحـُـبـِّـكِ يَنتَشـي وجـدانـي

مـا بـالُ مَـنْ رقَّ الفـُـؤادُ بِصَـدْرِهـا        لِيَ سـاعةً عــادتْ تُـريدُ شَقـائي

فـَهَل استَفـاقَ بِداخـِلِ القـلبِ الَّذي          أهـواهُ أشـيــاءً تُريــدُ فـِراقـي

لا تـُلقِـني فـي نـارِ بُعـدِكِ مُتعـباً             ومُعـَذَّباً كُّـلُّ الرَّجــاءِ رِضـاكـي

تَقـْـسينَ في حـُكـْمٍ عـلى قلبي الَّذي         يَهواكِ كُّـلَّ العُمرِ لَنْ يَنسـاكـي

ومَـخـاوِفـي شَـتَّى وقـلبيَ مُعـتَرَى          قَـلَـقٌ يـُؤَرِّقُ مَضجـعي وسُباتي

آهـاتِيَ الثـَّكـْلى ستَـصـرُخُ دائـمـاً           فـالشَّوقُ في قـلبي يَهُـزُّ كـَياني

هـُـوَ وحـْـدَهُ ربُّ الخـَـلائق عالِمُ             لاشيءَ يُحـيِيني سِـوى رُؤيا كي

لاشيء يـعـلـو فـوقَ حُـبِّك داخـلـي         الحُـبُّ دونَـك كـَالفِـناءِ الخـالـي

إنْ ضـاقتْ الـدُّنـيا عَـلَيَّ فـإنَّنـي            لـكِ لاجـئٌ أشكـو همومَ حـياتي

لا قـلبَ في الدُّنـيا كـَما في صدرِكـي       لـِيَ مـلجـأٌ في الفَـرْح أو أحـزانـي

فَـتَلَمَّـسي لِـي إنْ لَمَـسْـتِ تَصَرُّفـاً         عـُـذراً فـإنَّ الـهَـمَّ إذْ يَغْـشـاني

لا أرتـَجـي إلَّا بِـقُـربِـكِ مَـقْبـَعـاً             بـِـهِ راحـةٌ أنـسـى بـِهــا آلامــي

إنِّي اتَّخذتُكِ في الحياةِ خَليلَتي              آيـِـيْ وقـُـرآني ونـَـهـْـجَ حياتي

إنِّي الَّـذي دَومـاً أُودِّعُ رَكْـبَكي              أدعــو إلــهَ العـرشِ أنْ يرعـاكي

مُستَقْـبِلاً إيـَّاكِ حـينَ رُجـوعِكي             روحـي تُرافِـقُـكي بِكـُـلِّ خُـطـاكي

واليومَ مَـحرومٌ وداعـَكِ ليتني               مَيْتُ فَأُحـرَمُ عِيشَتي وحـياتي

إنِّي إذا أَحـظـى وداعَـكِ لحـظـةً              أحــظـى هـناءاً نـورُه عَـينــاكي

الـلهُ يشهـدُ أنـَّـني فـي بـُعـْــدِكي              زُهـْداً أعـيش مُعَـذَّباً بِهَـواكي

لا يأسِـرُ القـلبَ الـمُتَيَّم حُـبـَّـكي               في هـذه الدُّنيا سِـوى عَيناكي

إنْ كُنتِ قلبي قَدْ هجرتِ بِحُبِّكي              عَـيْنِي ستَطـلُب دائماً رُؤياكي

عيني ستطلبُ في الحياةِ وِصالَكي           نــورٌ لـَهـا بَسَمَـاتُكي وشِفـاكي

إنْ تحـرِمي عـيني رُؤاكِ فإنـَّهـا             تسعى إلى الأطلالِ كَي تَلقاكي

تسعى وتذكـُرُ في مَواطِنَ كُـنتُها             مَلِكٌ على الدنيا بِوصلِ دَفاكي

ملـكٌ تربـَّعَ فـوقَ عـرشِ مـدينـةٍ             كـُلُّ السَّعـادةِ مِلـؤها بِلُقـاكي

يـا جـنَّةَ الأحـلامِ يا أصـلَ الـهـنا              يا أصلَ كُـلِّ سعـادَتي وهنائي

كُـوني السَّعـادةَ والهـناءَ لِخـافِقي            لا تـقـتُلي قـلبي الَّذي يَحياكي

إنـِّي إذا أدركـْـتُ يوماً أنـَّـني                   في قلبِكي مَيْتٌ كَرِهْتُ حياتي

وَوددْتُ تَغْيِيبي عنِ الأرضِ الَّتي              فـيها حُرِمْتُ وِصالَكي وحياتي

ولقَدْ رغِبْتُ بأنْ أموتَ بِلَحـظةٍ                فـيها أرى عَيْنَيْكِ يـا مَـولاتي

أسعى لِـمَوتٍ في حياةٍ عـفْتُها                 لا نـورَ فــيها نـُـورُها رؤيـــاكي

لكنَّني وهـِـنٌ أمامـَـكِ صاغِــرٌ                 فـَـلِأجْلِ عَينَيكِ الحِسانِ حياتي

إنْ قُلْتِ مِنْ أجْلي سَأفعلُ طائعاً               فـَلِأجـْـلِكي أحـيى فَأنـتِ حـياتي

ولأجـلِكي كُـلُّ المَـصاعِبِ خُـضْتُها            وأنا على الدنيا سِلاحُكِ دامي

سأُحَـقِّـقُ الصَّعْبَ الـمُحالَ حُدوثَهُ             إنْ أنـتِ قُـلتِ فَـقَولُكي قُـرآني

Posted in Uncategorized | Leave a comment

رثي حياتي

لا لـَـمْ أَصـُغْ شـِـعـْـري لـِـنـَـيـلِ تـَـعاطُفٍ          لـكـِـنــَّـهُ قـَـولـي لـِـرَثـْيِ حـيـاتي

أنـْـتِ الـسـَّـعـادَةُ والـحـيـاةُ وروحــُـهــــا         حـَـقٌّ عـَـلـَـيَّ المـَوتُ في فُرقاكي

بــِــتُّ الـمـُـشـَـرَّدَ والـبـُـيـُـوتُ كـَـثـيـْـرةٌ           بــِـتُّ الـوحـيـدَ ووافـِـرٌ أصحابي

بـــِــتُّ الـمـُـيــَـتــَّـمَ لا تــَـيـَـتــُّـمَ والــــِـدٍ           بــِــتُّ الـقــَـتـيـلَ وقـَاتِلي عيناكي

وددْتُ لـَـو تـَـبـْـقـي كـَـمــا أحـْـبـَـبـْـتـُكي           ثـِـقـَـةٌ وحـُـبٌّ مـِـلـْـؤها شـَـفتاكي

لــــكـِـنــَّـهـــا الـدُّنـيـا تـغـرُّ بـِـأهـــْـلـِـهـا          إنـِّـي لأجـْـهـَـلُ ما الَّذي أغراكي

أهـِـيَ البـَـشـاشـَـةُ فـي وُجـُوهٍ رُقـْـتـِـهــا        أمْ كـــان حُبـَّـاً أمْ حـَـنـانـاً خـافي

إنْ كـان مـِـنْ حـُـبٍّ فـَـلـَـسـْـت بـِـمُوقِفٍ         خـَـفـْـقـَـاً لِقـَلـْبٍ مــا أحَبَّ سِواكي

إنْ كـانَ شـَـيءٌ قــــَـــدْ أراحَ فـُـؤادَكـِـي        إنـِّـي أُبـارِكُ حـاظـِـيـَـاً بـِـلـِـقاكي

لـكـِـنـَّـنـي أَسـِـفٌ فـَـلـَـسـْـتُ بـِـقــــــادِرٍ         أنـِّـي رَتـِـيـْـبٌ فـي حـَـياتـِكِ ثاني

لـو كـُـنـْـتُ حـاظٍ بـِـالـصـَّـدارَةِ كـُـلـِّـهـا          مـا كـُـنـْـتِ خارِجـةً لـِرُؤيـَةِ ثاني

أو كـــــــانَ إثـْـبـاتـَـاً بـِـأنـِّـيَ حـُـبـُّـكـِـي         أنْ كـُـنـْـتِ قـاطـِعـَةً عـلاقـَةَ ثاني

لـكـِـنــَّـهُ كــــانَ اعـْـتـِـرافـاً صــــارِخـاً         أنَّ الـصـَّـداقـَـةَ واجـِـبٌ لـِـلـثـَّاني

فـَـلـْـتـُـكـْـمـِـلي هـذي الصـَّـداقةَ ولأكـُنْ        مـَـيـْـتٌ بـِـدُنـْـياكـي فـَلَسْتُ أناني

لـَـمْ أنـْـهـَـزِمْ يـَـوماً وكـُـنـْـتُ مـُـجـالـِـداً        شـَرِسَ الرِّجـال هـَزَمْتـُهُمْ بِثَواني

لـكـِـنَّ عـَـيـْنـَـيكِ اللـتـَـــــانِ أسـَـرْنـَـنـِي       كـُـنَّ اللـتـَـان صـَرَعـْنـَني بِثَواني

فـَـتـُـرِكـْـتُ مـَهـْـزوماً ذَلـِـيـلاً صاغـِـراً        الـمـَـوتُ إسـْـمي ضـَائِعٌ عـُنواني

تـُـحـَـرِّقـُـني نـِـيـْـرانُ هـَـجـْـرِكِ كـُـلـَّما        وَلـَـجَ المـَساء فـَلا يـَجـِيءُ منامي

حـَـطـَّـمـْـتِ مِنْ قـَلـْـبي أسـاسَ وجـُودهِ       وجـَـعـَـلـْـتـِني جـَسداً بلا إحساسِ

وجـَـعـَـلـْـتِ مـِـنـِّيَ آلــَـةً لا كــَـائـنـــــاً        بـَـشـَـراً أعـيـشُ كـَـسائرِ الأحياءِ

أصبـَـحـْـتُ فـي كـَنـَفِ الحياةِ كَمـُهـْمَلٍ       والـحـَـقُّ أنـِّـي مـَـيـِّـتُ الأحـْـيـاءِ

هـَـلْ مـِـنْ ظـُـنـُونٍ أنـَّـنـي سـَأُحـِـبـُّـهـا      هـذي الحيـاة كـَما الزَّمانِ الدَّاني

كـَـلَّا فـَـلـَـسـْـتُ بـِمـُؤمـِنٍ لـِجـُـحـُودِها       مـا عـادَ فـِيَّ مـَـعـالـِـمُ الإنـْـسـانِ

ما عـُـدْتُ آبـَـهُ فـي الحياةِ لـِـمـُـتـْـعـَـةٍ      ما عـُـدْت آبـَهُ أنْ أعـِـيشَ حياتي

كـُـنـْـتِ الـَّـتي أحـْـيى لأجـْلـِـكِ طائعاً        كـُـنـْـتِ المـَلاكَ وحـارِساً إيـَّاكي

الآن أهـْـجـُرُ ما اسـْتـَـكـان بـِـداخـِـلي     الآن أهـْـجـُـرُ غايـَـتـِي وحـَـياتي

فـَـضـَّـلـْتـِـني يوماً كـَما فـَضـَّـلــْتـُكي        وجـَـعـَلـْتـِني أمـَلاً أعيشُ حيـاتي

لـكـِـنـَّـها الأقـْـدارُ دَومـاً حــارِمــــي        فـَـبـِـكـُـلِّ دَهـْـرٍ مـَوسـِمٌ يَـلـْقاكي

لـولا الـَّـذي خـَـلـَـقَ الأنـامَ مـُـحــَرِّمٌ        قَتـْلَ النُّفوسِ وددْتُ سَلْبَ حياتي

فـَـلـَـو أنـِّـي خـُـلـِـقـْـتُ بـِغـَيـْر دِيـْـنٍ         لـَـكـُـنـْـتُ قـَتـَلـْتـُني دونَ انتظارِ

ولــكـِـنَّ الـحـَـيـَـاةَ عــَـلـَــيَّ عـَـهـْـدٌ        لـِـرَبِّ العـَرشِ هذا باخـْـتـِـصارِ

لا شيءَ يـَقـْتـُلُ مـِثـْلَ جـُرحِ مـَحبـَّةٍ        أعـْطـَيـْتـَها عـُمـْراً فـَبـِتَّ أنـاني

ألا يـَـكـْـفيكِ ما قـَدْ صـُغـْتُ شـِعـْراً         يـُعـَبـِّـرُ عـَنْ مـَحـَـبـَّـتِهِ فـُـؤادي

مازِلتُ أرجو أنْ تـَظـَلـِّـي مـُهـْجَتي        في كـُلِّ ما في القلبِ مِنْ خَفَقانِ

لكـِـنـَّـني صـَعـْبٌ عـَـلـَـيَّ وقـاسـِـيٌ        أغدو مُثـَنـَّىً في فـَـسيحِ سَماكي

أَحـْـبـَبـْـتُ أنْ أبـْـقى كما علـَّـمـْتـِني       حـُـرَّاً طـَلـِيقاً مالـِـكاً لـِـهـَـواكي

أَخـْشى عـَـلَيكِ الكـَـون كُلَّ شُرورهِ       حتـَّـى خـِيارَ النَّاسِ أنْ تَهواكي

لكـِـنـَّـني عـَـجـِـزٌ لأنْ أحـْـظى بـِـكِ         كـَـبـَـقـِـيـَّةِ العُـشَّاقِ في دُنيـاكي

فـَـالأمـْر أمرُكِ إنْ رغـِبْتِ بِرُؤيَتي         والأمر أمرك إن أردت فراقي

إنْ تـَطـْلـُبي مِـنِّي حـَـيـاتيَ نـِـلـْتـِها          ورَخـِـيـصـَةً أَوهـَـبـْـتـُها إياكي

فـَـلـْـتـَـعـْـذِري مِنـِّي طَويلَ مَقالَتي           لـكـِـنـَّـهُ قـَـوْلي لـِـرَثـْيِ حيـاتي

سـِـنينـاً خـَـمسةً عـانـَـيـْـتُ بـُعداً             وهـَـجـْـراً مُجحفاً أجفى فؤادي

فـَـصـِـرتُ كـَجـِيفـَةٍ تشتاقُ قَبراً              يـُواري سوءهـا عَنْ كـُلِّ رائي

بـَـرِئـْتُ مـِنَ الحياةِ ولستُ أَدري            أَفـِـي هـذي الحـَـيــــاةِ يـَطول صمتي

حيــــاةٌ تزدريني كُلَّ يـــــــــــومٍ              وتـُـضعـِـفُ كاهـِـلي وتحُطُّ قَـــــدْري

بـَـدَوتِ لـِيَ الحياةَ بـِكـُلِّ مَعْنــــىً            وكـُـنـْـتِ بـَـشائـِري وسَــدادَ رَأيِــــي

كـُرُوبـَاً قـَد أصابَ الحـالَ حتـَّــى             رَجـَـوْتُ زَوَالـَـهــــا مـِـن كـُلِّ أرضِ

مـَـواطـِنُ جـَمـَّةٌ أَضْحـَيـْتُ فيهـــا            ضـَـعـِـيفـَـــاً بائـِسَــــاً أَشتاقُ نَومِـــي

وَأُخرى قـَد رَجـَوْتُ العـَـيشَ فيها            وَأَنْ يـَـقـِـفَ الزَّمانُ وَلـَـيـْسَ يَمْضِـي

تـَـرَيـَّـثْ في المواقِفِ أَنْتَ نِصْفِي            فـَـخـَافِقُ صَدْرِكِيْ نـَـبـْـضٌ بِصَدْرِي

ما بال مـَـن أسـَـرتْ سـِنينا خافقي           مـَـن كـُـنـتُ حيـَّـا إذْ تـَـكونُ بـِجانبي

ما بالـُـها عـَـنـِّي أشـاحتْ وجـْـهها           صـارت حـَـيـاتـي ظـُلـْمةً لا تـَنجلي

صرتُ الحقودَ على الحياةِ وظُلمِها          بل صِرتُ أكرهُ أنْ أطالـِع صورتي

لـَـنْ يـُـثـْـنِني صَدٌّ عَنِ الخُلُقِ الَّذي           عـُـوِّدْتـِـهِ مـِـنـِّـي بـِـكـُلِّ زمـانِ

سأبعثُ مع نَسيمِ الرِّيحِ شِــــعري           لِيروي قِصَّتي وجُنونَ حــــالي

فَقَيسٌ لم يَعِش مَأســـــــــــاةَ قلبي            ولا العَبسِيُّ حالُهُ مِثلُ حـــــالي

مِن أين جاءَتكِ القساوةُ كلُّهـــــــا            مِن بَعدِ ما كُنْتِ الملاكَ الحاني

لا تَحْسَبي قَوْلِي انتِقادَاً جارِحــــاً            بَل لَوعةَ الأَشواقِ والحِرمـــانِ

لا يَجرَحُ القلبَ الَّذي في أضلُعي            إلَّا فِراقَكِ أنتِ يا مولاتــــــــي

فـَـلـَـقـَـد جمعتُ مُطَوَّلاً في داخلي           ضـِـدَّان ما اجـْـتـَمعا بأيِّ زمانِ

حـُـبٌّ وكـُـرهٌ مزَّقا كـَـيـْـنـونَتـــي             يالـَـيتني ميْتٌ ولـَـستُ أُعـــاني

الـيـَـومَ أعـتـَـزِلُ المـَـحـبـَّةَ بعدما           ذلَّاً جـَـرَعـْـتُ وحـُـطِّمَت آمـالي

فـَـلـَـقـَـد ظـَـننتُ بأنَّني في حبِّكِي           مـَـلـِـكٌ تربَّعَ فوق عرش فؤادِكِي

قـَـدَري بـِأنْ أهوى بـَـعيداً راغـِـباً         بـُـعـْـدي ويـَـقـْـتـُلـُني بِكُلِّ حنانِ

فالمـَـوتُ حـَـقٌّ لـَـسـْتُ أنكِره وما         أرجو سـِوى مـَوْتٍ رَحيمٍ ثـاني

يـا لـَـيتـَـني مِمـَّا يدُبُّ على الثَّرى         أُنـْـهى بـِـتَحـْـطيمٍ ولستُ أُعاني

عانيتُ من هذي الحياةِ مـريرَها          وشـَـرِبـْـتُ علقـَمها وقُلــتُ كفاني

ما عاد منِّي أن أُصارعَ زِيـــفها          نـَكـَّـستُ راياتي وصُغتُ هواني

وشربتُ كأساً قد تغلغلَ ســــمُّها          في كـُـلِّ أوصالي فـَـهَــــدَّ كياني

ياليتني ما كنتُ عِشتُ شُرورَها          أو كـُـنـْـتُ مـَـخـْـلـوقاً بِلا عُنوانِ

ياليتني كُفِّنتُ يومَ رأيـــــــــــتُها           مـِـنْ بعدِ ميلادي ببضـــعِ ثواني

ألله أدعو أن يكَفـــــــــــــِّرَ ذنبَها           نـَـفـْـسي الضَّعيفة راحِـمَ الثَّقَلانِ

أبكي على من ضيعت من عمرنا         فـُـرَصَ الحياة بـَـهـِيـَّـة الألوانِ

أَبْغَضْتِني وجعلتِ منِّيَ مُــــــــــنكَراً        وطردتِ منكِ مكانَتي ومكانــــــي

حقَّرتِ فيَّ محبَّةً ومَـــــــــــــــــــوَدَّةً        وتركتِني متَذلِّلاً وأُعانــــــــــــــي

وأهنتِ فيَّ رُجولةً وشــــــــــــجاعةً        حطَّمتِ كُلَّ معالمِي وسِماتـــــــي

أَسكَنتِ في قلبي المُتَيَّمِ حـــــــــسرةً        تزدادُ في السَّاعاتِ واللَحَظـــــاتِ

تَوَّجتُكي في القلبِ أنتِ مليكـــــــــــةً       وسَلَوتُ كلَّ الناسِ بغيَ رِضاكي

فمَلَكتِ عرشَهُ دونَ أيِّ مُــــــــــنافسٍ      أبَداً عليهِ جليســــــــــــــــةً بجِنانِ

أبصَرتُها الدُّنيا بِعَينِكِ جـــــــــــــــنَّةً         فِردَوسَ تغدو إن تبَسَّمَ فوكـــــــي

عزائيَ في فِراقِكِ لي بِـــــــــــــــأَنِّي      بَذَلتُ كُلَّ الجهدِ كَي ألقاكــــــــــي

ورُغمَ قساوَةٍ في الصَّدِّ دومـــــــــــاً      كَرَّرْتُ بعد الألفِ ألفاً ثانــــــــــي

أضنَيْتِني هَجراً وأنتِ عـــــــــــليمةٌ      أَنّيِ بِهَجرِكِ لي تكونُ وَفاتــــــــي

ياليتني أدري تغيُّرَكِ الَّــــــــــــــذي      أضحى غُموضاً دائماً بِحَياتــــــي

ماذا اقتَرَفْتُ لِكَي أكونَ مُــــــــمَزَّقاً      وأعيشَ مَنبوذاً بلا خِـــــــــــلَّانِ

مِن بعدما صارت حياتي مُــــهجةً      وظنَنْتُ أَنِّي قد مَلَكتُ زِمامـــــــي

وظنَنْتُ أَتِّي يا حَبيبُ تَــــــــرَكْتُها     أيَّامَ بأسي وانتَهَتْ مأساتـــــــــــي

لكنَّ مِثلي لا يدوم بِـــــــــــــــنِعمةٍ      ضنكُ المَعيشَةِ آسِرٌ لِحَياتــــــــــي

ياليتني أُمسي فأُصبِحُ جُـــــــــــثَّةً      فلقّدْ مَلَلْتُ تعاسَتي وشَقائـــــــــــي

مِثلي سَيُرحَمُ إن يموتُ مُبَكِّــــــرَاً      فالمَوتُ أرحَمُ مِن طويلِ عذابـــي

اليوم حرَّرتُ الفـُـؤاد مـِن الأسى       ودفـَـنـْـتُ أحزاني وقلت كفاني

يا من قتلت بداخلي عذب الهوى       وزرعت فيه مرارتي وهواني

سـَـأقـْـتـُـلُ فيكَ يا قـَـلـْـبي وداداً         أَذَلَّ رُجـولـَـتي وأَحـَـطَّ قـَدْري

إنِّي على عهدٍ قطَعتُهُ بـــــــــــاقِياً      أنِّي لِأَجلِكِ باذِلٌ لِحَياتـــــــــــــــي

رُغمَ ازدِراءٍ مِنكِ كان كَـــــظُلمَةٍ     غَشِيَتْ وأدْمَتْ خافِقِي وَحَياتـــــي

تَبقِي الَّتي مَلَكَ الفُؤادَ لَـــــــــبِيبُها     بستانُ عُمري خُضرَها عيناكــــي

أنتِ الَّتي أحبَبْتُ كلَّ سِـــــــماتِها     صَلَّيْتُ كَي تَبقَي مَنارَ حياتــــــــي

ورَجَوتُ لو أنِّي بِقُربِكِ مُكْــــمِلٌ     باقي الحياةِ ولَستُ قُربَ سِواكــي

لكنَّما الدُّنيا تسيرُ بِعكسِ مــــــــا     يرجو الَّذي لم يرتجي إلَّاكــــــــي

سأعيشُ مُنفَرِداً فلستُ بِــــــقادِرٍ     إِعطاءَ ما أعطَيتُكي لِسِواكــــــــي

ولْتَقْبَلي مِنِّي التَّعَذُّرَ أنَّــــــــــــني     قد خِلتُ يَومَاً أنَّني بِفَضاكـــــــــي

أو أنَّني يوماً سأغدو نُـــــــــقطَةً     في بحرِ مَن نالوا عَظِيمَ رِضاكـي

جَرَّدْتِني مِن كُلِّ مابيَ مِن أســىً     وررَمَيْتِني في أسوءِ الحـــــالاتِ

يبقى سؤالٌ لا يُفارِقُ خــــاطِري    هل كان وَهْماً أن حَظِيتُ رِضاكي

ياليتَ قلبي كانَ مِثلَكِ قـــــــادراً     نِسيان أجملَ لحظةٍ بِحَياتــــــــــي

أرجو إله العرشِ دَوماً دائِــــــباً     ألَّا يُذِيْقَكِ فُرقَةَ الأحــــــــــــــبابِ

بَل أن تَنالي كُلَّ ما تَـــــــــبغينَهُ     ويَظَلَّ قُربَكِ مَن ينالُ رِضاكــــي

في القلبِ ذكرىً لن أُبارِحَها على         مَرِّ السِّنين ومهما دار في خَـــلَدي

ذكرى الَّتي ملكَت حياتي كُلَّهــــــا        واستعذبَت قتلي وقَضَّت مـَـضـجـعي

أعيشُ مُشَــــــرَّداً والعُمرُ يَجرِي       ويَــقْتُلُني الحَنين إلى لُقاكي

أهذا ما كــــــــــــــتَبْتَ عليَّ رَبِّي       أُحِــــبُّ مـُـتَيَّماً غَيري يُداني

سأدفِنُ في عَميقِ الصَّدرِ جُرحي       وأقتـُـلُ كـُـلَّ نَبضٍ في فُؤادي

سـَـأقـْـتـُـلُ في فـُؤاديَ كـُلَّ نبضٍ        لأجلِ الحُبِّ ينبضُ في حياتي

وأُخـْـمـِـدُهُ وأدفـِـنـُـهُ بِعُمــــــــــقٍ        وأتركُ فيهِ أجملَ ذِكـــرياتي

سـَـأعـْـتـَـزِل الجميع وأنت منهم        وأعزل عن جميع الناس حالي

فـَـهـا أنـْـتِ الـَّـتي اختارت فراقاً        صفعت محبتي ونبذت ذاتي

وكـُـنـْـتُ لـَـكِي بِرغم البعد عني         أتوق وصالكي وأصون ودي

سَأطلـُـبُ مِن إله العـَـرش دوماً         بأن يحفظك من شر وغدر

وأنْ يـُـؤتيكِ عـَـزمـاً لا يُجارى         فما نيل المطالب بالتمني

وأنْ تـَـبـْـقي كـَـشمسٍ لا تُوارى         تشع بنورها من كل بد

أيـا لـَـيـْـلايَ لا تـَـهـِـنـِـيْ لأمـْـرٍ         وظلي كالجبال لكل ند

وشعِّي فَوق هذي الأرضِ نوراً       يزول به ظلام فيه أقضي

لا تـَـذرِفي دمـْـعـَاً عـَلـَـيَّ بـِـلـَـيـْـلةٍ      فـيها فــَـقـَدتِ مـَـحبـَّـتي وشـَـقائي

بـَـلْ وانـْـتـَـشي فرَحاً فبِتِّ سـَعيدةً      ما عُدتُ أُزعِجُكي بسوء صفاتي

إنْ مـِـتُّ ماتَ تـَـجـَـهُّمي وتهكـُّمي      والحبُّ ذِكرى تختفي بوفــــــاتي

Posted in Uncategorized | Leave a comment

بُكــاء

أبـْـكـِـي حـَـيـاةً عـِـشتـُـها مـُتـَخبِّطاً             مـا بـَـيـْـنَ أضـْـغـَـاثٍ مـِـنَ الأحلامِ

بـَـيـْـنَ التـَّـفـاني أنْ أكونَ بـِقـُـربِها             والصـَّـدُّ مـِـنـْـهـا دائـمـَـاً عـُـنـواني

تـَـقـْسو علَيَّ ولَستُ أرغبُ غيرَها             فـي هذه الـدُّنـيـا وعـُـمـْـريَ فــاني

ثــانٍ ولـَـسـْـتُ بـِـأوَّلٍ فـي قـَـلـْبِهـا             يــا وَيـْـلــَـهُ قـَـلـْـبٌ يـَـكـونُ الثَّاني

جـاهـدتُ أنْ أحظى بِشـَـمِّ عبيرِهـا             فـِـيْ كــُـلِّ صـُـبـْـحٍ إنـَّـهُ ربـَّـانــي

حِبري دُموعي لستُ أملِكُ غيرهـا             في خـَـطِّ مـَـأسـاتي ومـا أضـْناني

خـَـانـَـتـْـنـِـيَ الدُّنيا بـِـكـُلِّ دُروبـِهـا             فـَـالفـَقـْـرُ حـَالي والهـَـوانُ هـَواني

دَأْبـِـي على سـَعـْيِي لأسكُنَ قـَلبهـا             ضـَـرْبُ المـُحـالِ وعـِيشَةُ الأوهامِ

ذَنـْـبي بـِـأنِّي لستُ أعشَقُ غـَيرَها             وَوِصــَـالــُـهـــا ذُلٌّ بـِـكـُـلِّ هـَـوانِ

رُوحـي تـُـغـادِرُنـي لـِتـَقـْبَعَ قُربَها              مـا عـُـدتُ أمـْـلـِـكـُـهـا بـِـأيِّ زمانِ

زِيدي علـَيَّ بـِـكـُـلِّ ألـوانِ الجـَفى              وتـَـفـَـنـَّـنـي فـي كـُـلِّ مـا أفـْـنـانـي

سـَـأُمـَـزِّقُ القـَـلـْـبَ الَّذي في حُبِّها             نـَـطـَـقَ الشـَّـهـادةَ طـائعـاً ورَماني

شـِـعـْـري أصـُـوغُهُ مُرغماً مُتألِّماً             فـَـجـَّـرْتُ فـِيهِ مـَشاعـِـرَ الحـِرمانِ

صـَـوتـِـي يـَـنـُـوحُ مـُـعـَذَّباً مُتَثاقِلاً             كـَـنـُـواحِ مـَـنْ ثـُكـِلَتْ وحيدَ زمانِ

ضـَـمـَّـتـْـهُ فـي ألـَـمٍ ويـَـفطرُ قلبـَها            حـَـسـَراتُ مـَـنْ فـَقـَدَتْ فأيُّ هَوانِ

طـَـيـْـفـاً يـَـعـِـيـْـشُ مؤبَّداً في عَينِها            فـَـحـَـيـاتـُـهـا بـُـؤسٌ بـِـكـُـلِّ زمـانِ

ظـُـلـَـمٌ تـُـبـَـدِّدُ كـُـلَّ نـُـورٍ لـَـيـْـتـَـها             وُئـِـدَتْ ولـَـمْ تـَـحيى لـِـذا الحِرمانِ

عـَـلَّ الـَّـذي خـَـلـَـقَ الأنـامَ يـُريحُها            فالمـَـوتُ أرحـَـمُ أنْ تـَظـَلَّ تـُعـاني

غــابَ الـَّـذي تـَـحيى لأجـْـلِهِ لـَيـْتَها            غـَـابـَـتْ قـُـبـَـيـْـلَ غـِيـابـِـهِ بِثَواني

فـاضـَـتْ عـُـيـُـوني بـِالدُّموعِ وليتها           رُوحي الَّتي فاضَتْ ولستُ أعاني

قـَـدَري أعـِـيـْـشُ مـُـعـَـذَّباً في حـُبِّها           قـّـدَري أُذَلُّ وأرتـَـضـِي بـِـهـَواني

كـُـنـْـتُ الـَّذي في الحُبِّ أحـْكُمُ مِثلَها           كـُـنـْـتُ المـُـعـَـطـَّـرَ زاهِيَ الألوانِ

لكـِـنـَّـني مـِـنْ بـَـعـْـدِمـا أحـْـبـَـبـْـتـُها            رَثُّ الـثـِّـيـــابِ وبـاهـِـتُ الألـْـوانِ

مـَـيـْـتٌ مـِـنَ الـدُّنـيـا بـِروحـِيَ مِثلَما           آثــــــــــارُ بـَـتـْـراءٍ بـِـلا سـُـكــَّـانِ

نـِـقـَـمُ الحـَـيـاةِ تـَـجـَـمـَّـعـَـتْ بِفِراقِها           أكـَـذا الـمـَحـَـبـَّـةُ أمْ فـَـريـْـدُ زماني

هانـَـتْ علـَـيَّ النـَّـفسُ في حـُـبـِّي لها          ومـِـنَ الـكـَـرامـَـةِ جـُـرِّدَتْ ألـحـاني

وَحـْـدي أعـِـيـشُ بـِكـُـلِّ أرضٍ مِثلـَما          صـَـنـَـمٌ وحـَـولـِـي صـُـحبـَـةٌ وأغاني

لا عـَـيـْـبَ فـِيَّ لـِـكـَـي أنـَالَ وِدادَهــا           فـَـقـْـرُ الـحـَـيـاةِ وجـَـهـْلٌ في مسارانِ

يالـَـيـْـتَ مـَوتـِـي كانَ قـَـبـْـلَ شُروقِها         شـَـمـْـسُ الحـَـياةِ وكـُـنـْتُ في النِّسيانِ

Posted in Uncategorized | Leave a comment